العلامة الحلي
53
نهاية الوصول الى علم الأصول
بالوجه فقال : وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فعرفنا حين وصلهما بالرّأس أنّ المسح على بعضهما ، ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنّاس فضيّعوه » . « 1 » السادسة : ما في رواية عبد الأعلى مولى آل سام بعد ما سأل الإمام عليه السّلام عن حكم المسح على المرارة ، قال عليه السّلام : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ قال اللّه تعالى : وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 2 » ، امسح عليه » « 3 » . أقول : لقد أوضح للسائل كيفيّة الاستنباط ، وردّ الفروع إلى أصولها ، ونظير ما تقدّم بل أقوى منه ما في مرسلة يونس « 4 » الطويلة الواردة في أحكام الحائض والمستحاضة فإنّ فيها موارد ترشدنا إلى طريق الاجتهاد ، وغير ذلك من الروايات المرشدة إلى دلالة الكتاب وكيفيّة الاستدلال ،
--> ( 1 ) . الوسائل : 1 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) . الحج : 78 . ( 3 ) . الوسائل : 1 ، الباب 39 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . ( 4 ) . الوسائل : 2 ، الباب 3 من أبواب الحائض ، الحديث 4 . وهناك حديث أيضا في أبواب الحيض ، الباب 41 الحديث 5 - ص 589 يمكن أن يفي بالمطلوب ، وهو عن إسماعيل الجعفيّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال الراوي : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : إنّ المغيرة بن سعيد ، روى عنك أنّك قلت له : إنّ الحائض تقضي الصّلاة ؟ فقال عليه السّلام : « ما له ، لا وفّقه اللّه ، إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّرا ، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبدا ، فلمّا وضعتها قالت : ربّ إنّي وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى ، فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد ، فساهمت عليها الأنبياء ، فأصابت القرعة زكريّا عليه السّلام فكفلها ، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت ، فلمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيّام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد » .